أخبار عربية

الحرس الثوري يحذر السفن من عبور هرمز دون تنسيق مسبق مع إيران

كتب | محمد حجازي

حذّر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، من أي محاولات للإعلان عن مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز دون التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات تُعد غير مقبولة وقد تنطوي على مخاطر تهدد أمن الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

وأوضح الحرس الثوري أن عبور السفن بشكل آمن عبر مضيق هرمز لا يتم إلا من خلال المسارات الرسمية والمعتمدة من قبل الجهات الإيرانية المختصة، مشدداً على ضرورة التزام جميع السفن بالتواصل والتنسيق مع القوات البحرية الإيرانية عبر القناة البحرية الدولية رقم (16) أثناء المرور في المضيق.

وأكدت طهران أن أي سفينة تخالف التعليمات والإجراءات المنظمة لحركة العبور في المضيق قد تتعرض لإجراءات قانونية وأمنية من جانب السلطات الإيرانية.

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان سلطنة عُمان إتاحة خيار استخدام ممر بحري مؤقت للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، في خطوة قالت إنها تهدف إلى ضمان استمرارية حركة التجارة العالمية وحماية حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي وقانون البحار.

وأوضحت السلطنة أن استخدام الممر المؤقت سيكون دون فرض رسوم عبور، وأنه تم بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية والجهات العُمانية المختصة، مع إلزام السفن الراغبة في الاستفادة منه بالحصول على التنسيق المسبق وفق الضوابط المعلنة.

ويأتي ذلك في ظل مشاورات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطرية وباكستانية، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين الأسبوع الماضي، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تمتد إلى 60 يوماً قابلة للتمديد.

ورغم التقدم في مسار المباحثات، لا تزال عدة ملفات محل خلاف بين الطرفين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.

وتشير بنود مذكرة التفاهم إلى إعادة فتح المضيق بعد فترة من التوترات التي تسببت في اضطرابات بأسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، فيما تؤكد إيران أنها تعتزم فرض رسوم على بعض عمليات العبور، معتبرة أن قواعد الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى